الشيخ محمد اليعقوبي

168

خطاب المرحلة

بيان حول شهيدة الفضيلة الدكتورة خولة محمد تقي زوين « 1 » بسم الله الرحمن الرحيم لقد التحق اليوم بالرفيق الأعلى ليحظى بمقعد صدق عند مليك مقتدر مع الأحبة محمد وآله الطيبين الطاهرين كوكب آخر من شهداء الفضيلة ، فقد امتدت يد الغدر والإجرام من أعداء الحضارة والإنسانية والمثل العليا لتمطر بالرصاص الشهيدة العلوية الدكتورة خولة محمد تقي زوين التي كانت نبراساً في الحركة الإسلامية الرسالية النجفية ، وقد تعدى تأثيرها المبارك مجتمع النساء لتؤثر

--> ( 1 ) الدكتورة الفاضلة من أسرة علوية شريفة ، وهي طبيبة متخصصة في العيون ورئيسة قسم في كلية الطب في جامعة الكوفة ، وكانت من العاملات الرساليات على مدى سنين ومهتمة بنشر الفكر الإسلامي وإصلاح المجتمع ، وقد عُرفت بالتواضع والأخلاق العالية وخدمة الناس حيث خصصت يومين أسبوعياً للمعالجة المجانية في عيادتها للفقراء ، ولم تجد في الموقع الاجتماعي الكبير لها مانعاً عن القيام بالأعمال الإنسانية والنشاط الحركي ، وكانت من المتابعين لحركة المرجعية الرشيدة والداعمين لها وتنشر صحيفة الصادقين حتى في عيادتها الخاصة . وفي تلك الفترة أيضاً امتدت يد الغدر والجهل والتعصب لتغتال الدكتورة تحفة جعفر التي وصف سماحة الشيخ قلمها وتحليلها بأنه اجتهادي ومن كتبها التي نشرها سماحة الشيخ بإشرافه في أيام الجور الصدامي كتاب ( حل اللغز القرآني ) وكانت محبّة للعلم والمعرفة حيث لم تشغلها مهنة الطب عن مواصلة دراستها في علوم القرآن في كلية الآداب وشارفت على تحصيل درجة الماجستير حينما استشهدت وكانت متفوقة بلا منافس . وقد كتبنا هذه الخلاصة لتخليد ذكر هذه النماذج المباركة وإنا لله وإنا إليه راجعون .